عماد الدين الكاتب الأصبهاني
633
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أخرى : « الخادم معترف بالصّنيعة الّتي هو بها مغبوط ومغتبط ، وفي سلك نشرها وشكرها مخترط . غير أنّه مع اختصاصه بمزيّة الإرعاء « 262 » ، واستخلاصه للخدمة والدّعاء ، لو اتّضح ضيق مخنّقه ، وتنوّع التقصّد لعلقه « 263 » ، وعزّ « 264 » في حقّه بما يؤذن بصفاء رنقه « 265 » ، وإقامة رونقه ، وفكّ ما تطوّق من الدّين « 266 » بعنقه » . * * * أخرى ، من مطالعة : « أعزّ اللّه أنصار المجلس الفلانيّ ، وظاهر مزيد علائه « 267 » ، وأسبغ ظلال آلائه « 268 » ، وقرن بالنّصر معاقد آرائه ، وأرغم بالقهر معاطس أعدائه « 269 » . عرف تصدّي جماعة لخطبة النّظر ، وبذلهم إظهار حسن الأثر ، فإن ندب له من يجمع بين الشّهامة والنّزاهة انحسمت موادّ الضّرر « 270 » . ومن سوء الاتّفاق استخدامه في الوقت النّكد « 271 » ، وحيث يشتبه اجتهاد المجتهد . وإن لم ينعم بالتّفحّص عن مقام كلّ من الجماعة في لوازم استخدامه ، وما عذق باهتمامه « 272 » ، لم يتميّز المتيقّظ من النّاعس ، ولا المجتهد
--> ( 262 ) انظر الرقم 238 . ( 263 ) العلق : جمع علقة ، وهي ما يتمسك به من شيء . ( 264 ) ب : « ولا غرو » ، وهو تحريف . ( 265 ) ب : « لصفاء » ، ورتقه : ماؤه الكدر . ( 266 ) ب : « الديون » . ( 267 ) ب : « وظاهر مزيد العلاء به » . ( 268 ) أي : أتمّ ظلال نعمه وأكملها ووسعها . ( 269 ) المعاطس : الأنوف . ( 270 ) الضرر : من ب الأصل « النظر » . ( 271 ) أننكد : العسر ، الذي بجرّ على الناس الشرّ . ( 272 ) عذق : تعلق ، ومن سجعاته في المقامة الصّعديّة : « ثمّ قال له : أعلم ، وقيت الذّم ، وكفيت الهمّ ، أنّ من عذقت به الأعمال ، أعلقت به الآمال » . وفي نوادر الأعراب : فلان عذق بالقلوب ولبق .